الأحد، 5 فبراير 2012

مداخلة عضوة المجلس الاستشاري : هاجر محمد آل إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم
المكرم / أمين المجلس الاستشاري للمعلمين والمعلمات بمحافظة رجال ألمع                                      المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته                                                                                          وبعد
ردا على خطاب سعادة وكيل الوزارة للشؤون المدرسية والمطلوب فيه عرض أعضاء وعضوات المجلس الاستشاري لأرائهم حول تجربة المجالس الاستشارية للمعلمين بعد مضي عام من قيامه من خلال عنصري واقع المجالس الاستشارية والمأمول من المجالس الاستشارية  ، نرفع لسيادتكم خلاصة تجربتنا المتواضعة وهي كالتالي :
قال تعالى في وصف المؤمنين : ( وأمرهم شورى بينهم ) الشورى : 38
كما قال تعالى مخاطبا نبيه : ( وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ) آل عمران : 159
سأتحدث في عجالة عن تجربة المجالس الاستشارية للمعلمين بعد مضي عام من تطبيقها من خلال عنصرين وهما واقع المجالس الاستشارية وتطلعات المجالس الاستشارية أو المأمول منها .
أولاً : أتحدث وكلي فخر بانتمائي للمجلس الاستشاري للمعلمين والمعلمات التابع لإدارة التربية والتعليم بمحافظة رجال ألمع .. وإنصافا أقول هذا المجلس قدم وما زال يقدم الكثير لخدمة التربية والتعليم بالمنطقة بدءا من اختيار كوكبة من رموز التربية والتعليم بالمنطقة وانتهاء بالتطبيق الفعلي لقرارات المجلس والتي تقع ضمن صلاحيات التطبيق بالنسبة للإدارة .
ثقافة المشاركة في صنع القرار وإتاحة المجال لطرح الآراء ومعالجة المشاكل .. تنبثق من سياسة حكومتنا الرشيدة التي تتميز بالديمقراطية وخير دليل على ذلك إطلاق المملكة لبرنامج الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي لتعزيز ثقافة الحوار والسلام في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو) في باريس وهي لبنة جديدة من لبنات المشروع السعودي لبناء جسور التواصل والحوار بين حضارات وشعوب العالم والذي بدأ بمؤتمر مدريد ثم نيويورك للحوار بين اتباع الديانات والذي زامنه انشاء مركز الملك عبد الله للحوار الوطني .. الذي تم التركيز فيه على تفعيل دور الحوار في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة .. والذي كان من نتائجه فكرة تأسيس المجالس الاستشارية للمعلمين والمعلمات بجميع مناطق المملكة . والذي تم فيه إتاحة الفرصة لنقل آراء المعلمين والمعلمات وممن يعملون بالميدان للمسئولين عن صنع القرار لاسيما أنهم أكثر خبرة من خلال وجودهم في الميدان وإشرافهم على تطبيق القرار لا وضعه فقط ...
تجربة المجالس الاستشارية أضافت لي الكثير ، فمن خلال المجلس الاستشاري اتيح لي ما يلي :
1.  اللقاء بمعلمات من مختلف التخصصات ومديرات ومشرفات  تربويات مما نتج عنه تبادل الآراء والخبرات وتوضيح ماذا يريد كل طرف من الطرف الآخر لتحقيق الرقي بالعملية التعليمية والتربوية بالمنطقة .

2.    القدرة على المساهمة في صنع القرار من خلال إيصال صوتي للمسئولين عن صنع القرار .

3.    القدرة على طرح المشاكل التي تواجهني أثناء عملي ومناقشة أفضل الطرق لحل هذه المشاكل .

4.    القدرة على إيصال صوت طالباتي ورغباتهن ومشاكلهن إلى المسئولين .

أما المأمول من المجالس الاستشارية فهو التالي :

1.    إتاحة الفرصة للطلاب والطالبات للانضمام للمجالس الاستشارية كأعضاء فهم المعنيين أولا وأخيرا بالتربية والتعليم وهم النشء الذي نستثمر فيه كل ما أعطينا من إمكانيات مادية وبشرية .

2.    إتاحة الفرصة لأولياء الأمور للانضمام للمجالس الاستشارية على اعتبار أن دور المدرسة ما هو إلا مكمل لدور المنزل فتربية الأجيال تبدأ بالمنزل وتمر بالمدرسة وتنتهي بالمجتمع .. فما هي نوعية الشباب الذي نرغب في تقديمه للمجتمع .. هل هو عنصر فعال يسهم في تطوير المجتمع والنهوض به ، أم هو عنصر هدم يكلف الأسرة والدولة الكثير من خلال إعادة التأهيل وإصلاح مقدرات الوطن التي أتلفت بسبب عضو فاسد كان نتيجة تربية مهملة .
( وبالإمكان إتاحة الفرصة للطلاب وأولياء الأمور المساهمة في الطرح والنقاش من خلال إرسال مرئياتهم على الموقع الالكتروني للمناقشة في حال تعذر حضورهم للمجلس لأي سبب من الأسباب ).
           3- وضع القرارات التي تصل إليها المجالس الاستشارية بعد التصويت في حيز التطبيق .. فهذه هي الغاية               الحقيقية من إنشاء المجالس الاستشارية . تحقيقا لقوله تعالى عندما خاطب نبيه : ( وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ) آل عمران : 159 حيث أن الخطوة الأولى هي التشاور ثم تليها الخطوة الثانية وهي التنفيذ .
4- زيادة الصلاحيات المعطاة لإدارات التربية والتعليم فما يناسب إدارة تعليم لا يناسب بالضرورة إدارة تعليم أخرى .. ولذا نجد أنه من الصعب أحيانا التقيد بالتعاميم الوزارية التي في بعض الأحيان لا تخدم مصلحة التربية والتعليم بمنطقة معينة وتخدم مناطق أخرى .. تماما مثل ترك تحديد مواعيد توقيت الدوام الشتوي والصيفي للادارت فكما الشمس لا تشرق في جميع المناطق في ساعة موحدة .. فتضاريس وعدد سكان كل منطقة وتباعد مندوبيات المنطقة الواحدة يختلف عن المناطق الأخرى . جميع ما سبق يتأثر بالتعاميم الموحدة من قبل الوزارة والتي تطبق على جميع المعلمين والمعلمات بالمملكة وكأنهم جميعا يعيشون في نفس البيئة .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق